حسن حسن زاده آملى

743

عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون

التامّ كلاهما إذ حدّه التام الحيوان الناطق . وان عرفناه بالأجزاء الخارجية نقول إنه نفس وبدن لكون البدن أعم من البدن الطبيعي والبرزخي والأخروي وان كان النفس أعظم ركنيه ، كما أن في البدن صورته أفخم شطريه ، بل لو لم يكن الا الصورة كان هو هو ، وحاجة الصورة إلى المادة ما دام ضعفها وإذا قوي كما في الآخرة لاستغنت عنها . قولنا « لتلازم بين المواد والصور » التلازم على سبيل الإطلاق ممنوع ، انما التلازم بين المادة والصور الطبيعية لا بينها وبين مطلق الصور فان الصور المثاليّة غنيّة عن المواد لتجرّدها البرزخي . قولنا « والقوى والمشاعر غير منحصرة . . . » جواب عن قولهم : « والقوى تفنى بفناء المحال » بأن للنفس في ذاتها قوى ومشاعر وراء قوى البدن الطبيعي بها يرى المكاشف هنا ما لا يرى غيره ، ويسمع ما لا يسمع غيره ، ويشم ما لا يشم غيره ، وقس ، ونعم ما قيل : « پنج حسّى هست جز اين پنج حسّ * آن چو زر سرخ واين حسّ همچو مسّ صحتّ اين حسّ بجوييد از طبيب * صحتّ آن حسّ بجوييد از حبيب صحت اين حسّ ز معمورى تن * صحّت آن حسّ ز ويراني بدن » قولنا : « نعم المواد مظاهر لهذه » فالروح البخاري الدماغي مظهر للصور المنشأة عن القوى لا أنه محلّ لها والا لزم انطباع العظيم في الصغير ، والدثور والتلاشي في الصور لتحلل الروح بتطرق الحرارات اليه ، وهذه المظهرية مثل مظهرية المرائي الصيقلّية الأخرى للصور العكسية ، فإذا قابلت المرآة صورا عظيمة ترائت فيها قدرا هو أضعاف مقدار المرآة مع بعدها وسمكها ولا ثخن للمرآة أو للماء يسع ذلك البعد . قولنا : « كما يظهر من بعض كلمات الغزالي » كقوله في شبهة التناسخ الواردة على المعاد الجسماني : إن هذا التناسخ جوّزه الشرع ، وغيره من تصريحاته وتلويحاته . قولنا : « عين البدن الدنيوي » ولا تميّز بينهما إلّا بالدنيوية والأخروية الحاصلتين من خاصية النشأتين ، وللشيء أصل محفوظ في جميع النشئات ، وإذا انتقل من نشأة إلى نشأة رفض خاصية النشأة المنتقل منها ، والتميز غير التشخص ، والتشخص محفوظ بالنفس وفي النفس بالوجود الحقيقي ولكن للشخص مراتب متميزّة . قولنا : « فهي صور صرفة » أي غير مشوبة بالمادة وعدم المادة معها ملزوم عدم قبول التحوّل والامتزاج والمزاج ، وتلك الصور يجب أن تكون هكذا والّا لم تكن تلك الدار دار